شذرات من نوبة الحجاز الكبير - زهرية مراكش
زهرية مراكش - موسم تقطير ماء الزهر

شَذَرَات مِنْ نُوبَة الحِجَاز الكَبِير

◈ ◈ ◈
نِلْتُ مَا نَوَيْت
لَمَّا رَأَيْتُ حَتَّى
وَذَاتُهُ رَأَيْت
مَاذَا لِي وَنَا مَهْجُور
وَأَنَا الحَبِيب
وَسِرِّي عَنِّي مَسْتُور
لِلَّهِ يَا صَاحِ انْظُرْ
عَنِّي فِي حَقِيقَتِي
هَذَا المَحْبُوبُ إِذَا ارْضَى
وَاللِّي يَهْوَى وَحَالُو
وَهُوَ قَرِيب
ذَا الْأَمْرُ العَجِيب
وَشَمْسِي مِنِّي تَطْلُع
وَأَنَا مَا دَرَيْت
يَرْضَى كُلَّ شَيْء
ذَاتُهُ يَطْوِي لَهِي
وَعَلَى جِهَاتٍ دَايِم
مَا يَبْغَى لِوَرَاي
أَنَا مَنْ هَوَيْت
وَخَمْرِي مِنِّي اشْرَبْت
وَعَنِّي رَوَيْت
◈ ◈ ◈
لِحَبِيبِي أَرْسِلْ سَلَامٌ
كُلَّ وَقْتٍ عَسَى يَجُودُ
بِوِصَالِ الْمُسْتَهَامُ
عَلَى رَغْمِ أَنْفِ الْحَسُودُ
ونَقُولُ يَا بَدْرَ السَّمَامُ
أَنْتَ سُؤْلِي بَيْنَ الْوُجُودُ
يَا غَزَالِي وَبُغْيَتِي
قَدْ شُغِفْتُ بِذَا الغَرَامُ
يَا مُنَائِي وَرَاحَتِي
مِنْ مُحِبَّكَ أَلْفَ سَلامٌ
◈ ◈ ◈
ارْحَمْ قُلَيْبِي المُعَنَّى
يَا شَاذِنَا قَدْ تَرَنَّى
وَكُنْ رَؤُوفًا بِمُضْنَى
أَنْقَذْتَنِي مِنْ سَقَامِي
فَهَلْ تُدَاوِي كَلَامِي
وَاخْشَ عَذَابًا أَلِيمًا
بِاللَّهِ كُنْ لِي رَحِيمًا
واعْطِفْ بِقَلْبٍ سَلِيمًا
فِي الحُبِّ أَخْذًا وَبِيلا
بِرِيقِكَ السَّلْسَبِيلا
◈ ◈ ◈
وزَائِرٍ زَارَ فِي اللَّيْلِ فَقُلْتُ لَهُ
أَنَّسْتَ مُسْتَوْحِشا لاَ ذُقْتَ مَا ذَاقَا
وَصَلْتَ مُكْتَئِبًا حَلَّ الغَرَامُ بِهِ
أَهْلاً بِمَنْ لَمْ يَخُنْ عَهْدًا وَمِيثَاقَا
◈ ◈ ◈
اللَّوْزُ فَاحْ
شَدَّ العَمَائِمُ
يَغْرَمْ دَرَاهِمْ
عَلَى البِطَاح
قُلْ لِلْمِلاح
الفَرْحُ دَايِمْ
قُمْ نَشْرَبُوا، كَأسَ الحُمَيَّا
مِنْ خَمْرَةٍ، تُحْيِي النُّفُوسًا
فَاقُوا الشَّمُوسًا
مَعَ
صَبَاح
◈ ◈ ◈
أَرَى اللَّوْزَ مِنْ بَعْدِ المَشِيبِ يَا صَاحْ رَجَعْ لَهُ الشَّبَاب
تَبَسَّمَ وَحَطَّ النِّقَاب ، وفَاحَ نِوَارٌ عَجِيبٌ
وَالخَيْلِي بِثَغْرٍ شَنِيبٌ
يَضْحَكُ لِبُكَاءِ السَّحَاب
لِلنَّرْجِسِ عُيُون تَنْذَبِلْ
عَلَيْهِمْ شُحُوبُ نَظْرَتِي
هَاتِ الرَّاحَ يُدَاوِي الثَّمَلْ
تَحْلَى وَتَطِيب مَعَكَ نَشْوَتِي
◈ ◈ ◈
قَالَ لِي صَاحِبْ مِنَ النَّاسُ
تَنْشَرِحْ وَيَذْهَبُ البَاس
يَا عَاشِقٌ بِالوَصْلِ تَبْرَا
تَغْتَنِمْ فِي الحُسْنِ نَظْرَا
وَنُوصِيكَ لاَ تَقطَع إِيَّاسُ
إِنَّ بَعْدَ العُسْرِ يُسْرًا
قُلْتُ لَهُ قَد زَادْ مَا بِيًّا
الغَرَامِ يَا قَوْمِ فَاشِي
وَاعْطِفُوا عَطْفَ الحَوَاشِي
قَرِّبُوا حِبِّي إِلَيَّا
◈ ◈ ◈

مِيزَان قَائِم وَنِصْف الحِجَاز الكَبِير

قَرِيبٌ مَا هُو بَعِيدٌ
حِبِّي مَعِي فِي دَارِي
وَقَالَ لِي مَا تُرِيدُ
وَاسْتَعْلَى فِي مَنَارِي
قُلْتُ الرَّضَى يَا بَارِي
عَسَى أَمُوتُ شَهِيدٌ
قَالَ لِي سَبَقَ ضَمَانِي
مِنْ قَبل ذَا الزَّمَانُ
مَا تَنْطِق الأَوَانِي
إِلَّا بِمَا سَكَنْ
◈ ◈ ◈
يَا سَاكِنَا قَلْبِيَ المُعَنَّى
وَلَيْسَ فِيهِ سِوَاكَ ثَانِي
بِأَيِّ مَعْنَى كَسَرْتَ قَلْبِي
وَمَا التَّقَى فِيهِ سَاكِنَانِ
كَسَرْتَهُ حِينَ قُلتَ قَلْبِي
وَلَمْ تُضِفَهُ إِلَى فُلَانِ
يَا جَاهِلَ اللَّفْظِ وَالمَعَانِي
أَيَمْلِكُ المُسْتَهَامُ قَلْبًا
◈ ◈ ◈
حُبُّ الحَبِيبُ جَدَّدْ عَلَيَّا
شَائِقٌ وَمُشْتَاقُ
هُوَ الَّذِي يَدْرِي مَا بِيًّا
المَلِكُ الخَلاَّق
عَسَى الكَرِيمِ يَتُوب عَلَيَّا
بِرَحْمَتِهِ يَشْفَقْ
حُبُّه سَكَن صَدْرِي
وَالقَلْبُ يَتَمَزَّق
يَا سَادَتِي قُولُوا هَنِيَّا
طُوبَى لِمَنْ يَعْشَق
أَفْنَانِي ذَا الحُبُّ رَغْمَا
أَنْقَذْتَنِي مِنْ سَقَامِي
إِنْ شِئْتَ تَحْكُمَ حُكْمًا
فَهَلْ تُدَاوِي كَلاَمِي
مَن يَقْتُلِ النَّفْسَ ظُلْمًا
إِنَّ الْجَفَا مُسْتَطِيرًا
فَاحْكُمَ حُكْمًا يَسِيرًا
فَسَوْفَ يَصْلَى سَعِيرًا
فِي الحُبِّ أَخْذًا وَبِيلا
بِرِيقِكَ السَّلْسَبِيلا
◈ ◈ ◈
أَتَانِي مِنَ الخُلْدِ
رِيقُهُ عَسَلٍ شَهْدِي
غُزَيِّل مِنْ الكَوْثَر
ثَغْرُه مِنَ الجَوْهَر
وَزَانُه عَلَى الخَدِّ
نُقَيْطَة مِنَ العَنْبَرْ
وَرْدَةٌ ثُمَّ مَغْرُوسَه
مِنْ شَقَائِقِ النَّعْمَانُ
رَاهَا ثُمَّ مَحْرُوسَة
بِصَوَارِمِ الأَجْفَانُ
◈ ◈ ◈

مِيزَان دَرَج الحِجَاز الكَبِير

كُنْ فِي عِشْقَكَ عَلَى حَذَرْ
لاَ تَزِدْ شَيْء عَلَى النَّظَر
إِنَّ الكُحُولَ تُحْيِي البَصَرْ
وإِنتِ يَا عَيْنِي لَمْ تَزُولُ
كَتَشْتَهِي مَوْرِدْ كُحُولٌ
قَدْ كُنْتُ أَحْسِبُ أَنَّ وَصْلَكَ يُشْتَرَى
بِنَفَائِسِ الأَمْوَالِ وَالْأَرْبَاحِ
وَظَنَنْتُ جَهْلًا أَنَّ حُبَّكَ هَيِّنٌ
تَفْنَى عَلَيْهِ كَرَائِمُ الْأَرْوَاحِ
حَتَّى رَأَيْتُكَ تَجْتَبِي وَتَخُصُّ مَنْ
تَخْتَارُهُ بِلَطَائِفِ الْأَمْنَاحِ
فَعَلِمْتُ أَنَّكَ لَا تُنَالُ بِحِيلَةٍ
فَلَوَيْتُ رَأْسِي تَحْتَ طَيِّ جَنَاحِي
وَجَعَلْتُ فِي عُشِّ الغَرَامِ إِقَامَتِي
فِيهِ غُدُوِّي دَائِمًا وَرَوَاحِي
◈ ◈ ◈

مِيزَان بَطَايْحِي الحِجَاز الكَبِير

ذِي أَنْشَاكَ زُورَنِي زُورَه
يَا طَلْعَةَ الزَّهْرَه
يَا بُشْرَى سَلْتَكَ بِاكَ
لاَ تَحْرَمْنِي مِنْ وَجْهَكْ
◈ ◈ ◈
إلَى دَارِ الحَبِيبُ يَزْدَادُ شَوْقِي
إلَى دَارِ النَّبِي هِيَ خَيْرُ دَارُ
أَيَا أَحْبَابَ قَلْبِي كَيْفَ الصَّبْرُ عَنكُمْ
طَالَ شَوْقِي وَقَدْ بَعْدَ المَزَارُ
◈ ◈ ◈
بِذَا الحُبُّ انْعَمَّر قَلْبِي
وَمَحْبُوبِي عَزِيزِ سُلْطَانُ
مَا بَيْنَ الحُسْنِ وَالْإِحْسَانُ
تَرَكْنِي بِالْهَوَى مَسْبِي
سِوَى الصَّدَّ والهِجْرَانُ
وَلَا عَوَّدَنِي حِبِّي
مَلِيحٌ كُلُّ مَا يَصْنَعْ
وَلَكِن آش بِيَدِي نَعْمَل
فَدَعْهُ يَهْجُرْ وَنَا نَحْمَلْ
وَلِلصَّبْرِ الجَمِيلُ نَرْجِعُ
◈ ◈ ◈
قَدْ أَنْحَلُه
جِسْمِي نَحِيلَ قَدْ رَقَ مِنْ حُبِّ ذَا الفَتَّانُ
مَا أَجْهَلُه
انْظُرْ تَرَى الإِنْسَانُ وَعَاذِلِي يَقْلَقْ
تَمُوتَ مِنَ الهِجْرَانُ
فَقُلْتُ لَهُ : يَقُولُ لِي لا تَعْشَقْ
الحُبُّ دِينْ
رَيْتَكْ كَثِير الأَدْيَانُ ، مُرْ عَنِّي يَا إِنْسَانُ
إِنْ كَانْ تُرِيدُ أَيْمَانُ
نَحْلَفْ لَكَ يَا إِنْسَانُ بِأَلْفِ يَمِينُ
◈ ◈ ◈
هَذَا اللَّيْلُ وَلَّى
وَوَقْتُ السَّحَرَ أَقْبَلْ
جَادِ بِالوِصال يَا صَاحُ
وَالمَحْبُوبُ تَجَلَّى بِالاِنْشِرَاح
الرَّقِيبُ فِي ذِلَّة
وَالزَّمَانِ أَقْبَلْ عَلَى المِلاح
◈ ◈ ◈

مِيزَان قُدَّام الحِجَاز الكَبِير

فِي هَوَاكُمْ لَقَدْ عَدِمْنَا الفِدَاءَ
تَعَالَى مِنْ خَلْقِهِ الرُّحَمَاءَ
يَا مُلُوكَ الجَمَالِ نَحْنُ أَسَارَى
ارْحَمُونَا فَإِنَّمَا يَرْحَمَ اللَّهُ
◈ ◈ ◈
عِنْدَمَا جِئْتُ لِلدِّيَارُ
ودُمُوعِي عَلَى الخُدُودُ
وَفُؤَادِي عَلَى الجِمَارُ
نَارُهَا تَشْتَعِلْ وَقُودُ
قُلْتُ يَا قَلْبِي الصَّبَرْ
الَّذِي فَاتَ مَا يَعُودُ
أَحْرَقَ الشَّوْقُ أَضْلُعِي
ونقُولُ عِنْدَمَا ظَهَرْ
زَادَ فِيكُمْ تَوَلُّعِي
مَا يُفِيدْنِي سِوَى الصَّبَرْ
◈ ◈ ◈
مَتَى نَسْتَرِيحُ
مِنْ هَجْرِ الحَبَائِبُ
الهَجْرُ قَبِيحُ
لَيْسَ هُوَ بِوَاجِبْ
اتَّقِ اللَّهَ يَا مُعَذِّبَ قَلْبِي
لاَ تَزِدْنِي عَلَى نُحُولِي نُحُولاَ
مَا فَعَلْ حَدٌ كَمَا فَعَلْتُ بِجَهْلِي
كُنْتُ حُرًّا فَصِرْتُ عَبْدًا ذَلِيلاَ
مَا الغَرَامُ إِلَّا بَلِيًّا
شَفْرُهُ كَالسَّيْفِ يَقْطَعُ
اشْعَلَتْ نَارُه قَوِيًّا
بِالوِصَالِ لاَزِلْتُ أَطْمَعُ
ضَيْفُنَا شِبْهُ الثَّرَيَّا
◈ ◈ ◈
فَاعْذِرُونِي يَا مُقَابِلْ
تَرَكَتْ الجِسْمَ نَاحِلْ
حُبُّهُ فِي القَلْبِ حَاصِل
بِالسَّهَامِ لَقَدْ رَمَانِي
طُولَ عُمْرِي وزَمَانِي
◈ ◈ ◈
قُلَيْبِي بِالهَوَى مَفْنِي
يَا أَهَيْلَ الغَرَامُ
وَاصْفَرَ يَا صَدِيقٌ لَوْنِي
مِنْ شِدَّةِ الأَلام
وذَابَ مِنَ الْجَفَى جِسْمِي
وَصَارَ كَالخَيَالُ
فَكُلُّ مَنْ يُرِيدُ لَوْمِي
يُبْتَلَى لا مُحَال
أَرَادَ مَن هَوَيْتُ سِجْنِي
فَرَضِيتُ الحُكْم
وَصَارَ بِالْفِكْرِ ذِهْنِي
وَهَجَرْتُ الطَّعَام
فَقُلْتُ يَا بَاهِيَّ المَنْظَرُ
قَدْ مَلَكْتَ الحَشَا
أَوْلاكَ ذُو العُلا القَهَّارُ
فَاحْكُمْ بِمَا تَشَا
أَعِدْ لَكَ الَّذِي قَدْ صَارْ
بِالْبُعْدِ يَا رَشَا
شَكَوْتُ وَدُمُوعِ عَيْنِي
كَلِيلَة الغَمَامُ
أَعْرَضَ ذَا المَلِيحُ عَنِي
وَقَالَ ذَا حَرَامٌ
◈ ◈ ◈
رَأَيْتُ الهِلاَلَ وَوَجْهُ الحَبِيبُ
فَلَم أَدْرِ أَيُّهُمَا قَاتِلِي
فَكَانَا هِلاَلَيْنِ عِنْدَ النَّظَرُ
هِلاَلَ الدُّجَى أَمْ هِلاَلَ البَشَرْ
فَلَوْلاَ التَّوَرُّدُ فِي الوَجْنَتَيْنِ
وَمَا رَاعَنِي مِنْ سَوَادِ الشَّعَرُ
لَكُنْتُ أَظُنُّ الهِلاَلَ الحَبِيبُ
وكُنْتُ أَظُنُّ الحَبِيبَ القَمَرْ
فَذَاكَ يَغِيبُ وَذَا لاَ يَغِيبُ
وَمَا مَنْ يَغِيبُ كَمَا مَنْ حَضَرْ
Besoin d'un guide ? Je suis là !
Ibn Tachfine Expert Patrimoine / خبير التراث
Marhaba ! Je suis Ibn Tachfine, le guide virtuel d'Al Muniya. Je suis spécialisé dans le patrimoine du Maroc et l'histoire de Marrakech. Comment puis-je vous aider ?

(I can speak English / أتحدث العربية)
Ibn Tachfine réfléchit...